الزمخشري

262

أساس البلاغة

إلى الإقبال أو إلى الإدبار وجاء دبريا في آخر القوم وتدبر الأمر نظر في عواقبه واستدبره فرماه واستدبر من أمره ما لم يكن استقبل أي عرف في آخره ما لم يعرف في أوله وتدابر القوم اختلفوا وتعادوا ودابرني فلان ودابر رحمه قطعها ودبر السهم الهدف جازه وسقط وراءه ودبرت الريح هبت دبورا وأنا أدعو لك في أدبار الصلوات ومن المجاز ما يعرف قبيلا من دبير وجعله دبر أذنه أعرض عنه ورجل مقابل مدابر كريم الطرفين وليس لهذا الأمر قبلة ولا دبرة إذا لم يعرف وجهه ودبر فلان شاخ وولى دبره انهزم وكانت الدبرة له إذا انهزم قرنه وكانت الدبرة عليه إذا انهزم هو وجعل الله الدابرة عليهم بمعنى الدبرة وولوا دبرة منهزمين وشر الرأي الدبري وفلان لا يصلي إلا دبريا في آخر وقتها ونزلوا في دابرة الرملة وفي دوابر الرمال ودبرت له الريح بعدما قبلت إذا أدبر بعد الإقبال وتقول عصفت دبوره وسقطت عبوره أي غاب نجمه دبس فرس أدبس بين الدبسة وهي حمرة مشربة سوادا من خيل دبس وتيس أدبس وعنز دبساء وائتدموا بالدبس وهو عصارة الرطب ومن المجاز داهية دبساء ودواه دبس وجئت بأمور دبس دبغ دبغ الأديم دبغا ودباغا ودباغة يدبغه ويدبغه وأديم مدبوغ وأدم مدبغة والأديم في دباغه وفي دبغه وهو اسم ما يصلح به ويلين من قرظ ونحوه وحرفته الدباغة ومن المجاز كلام غير مدبوغ لم يرو فيه وجلد الخنزير لا يندبغ في من لا يحيك فيه النصح وهذا البلد مدبغة للرجال وقال دع الشر وانزل بالنجاة تحرزا * إذا أنت لم يصبغك في الشر صابغ ولكن إذا ما الشر أرخى قناعه * عليك فجود دبغ ما أنت دابغ دبق أخذته فتدبق أي تلزج من الدبق وهو حمل شجرة في جوفه كالغراء يلزق بجناح الطائر فيصطاد يقال دبقت الطائر تدبيقا ودبقته دبقا ومنه دبق به إذا ضري به وقيل للعذرة الدبوقاء دبل دبل اللقم إذا جمعها بأصابعه وعظمها قال مزرد ودبلت أمثال الأثافي كأنها * رؤوس نقاد يوم نهب تجمع